نحن في منظمة بذور، وبتكاتف جهود شركائنا في العمل الإغاثي، لا نقدم مجرد نظارة طبية عابرة، بل نقدم شريان حياة بصري متكامل ينبض في قلب قطاع غزة المحاصر. بعد حرمان دام ثلاث سنوات من دخول أي نظارة طبية، أطلقنا عيادات بصرية متنقلة تجوب المناطق والمنازل، لتصل إلى كل طفل يواجه صعوبة في تمييز حروف سبورته، وكل عامل كاد أن يفقد دقّة بصره التي هي عماد رزقه. نُجري فحوصات دقيقة من قبل أخصائيين، ونشخّص الحالات التي كادت أن تتحول إلى إعاقات دائمة، ثم نوفر النظارة الطبية المناسبة لكل حالة بدقة واحترافية. بتكلفة زهيدة لا تتجاوز 350 شاقل للنظارة الواحدة، نعيد الألوان إلى الحياة، ونعيد الكتاب إلى يد الطالب، ونعيد الأمل إلى عين أمة بأكملها؛ لأن ما نقدمه هو استثمار في البصر، وهو في جوهره استثمار في مستقبل لا يُمكن أن يُسرق بالظلام.